تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

74

تبيان الصلاة

الجهات الراجعة إلى الجلد هو لبسه ، لا جهاته الاخر خصوصا ، مع كون هذا الحيث ، أعنى : حيث لبسه ، كان مورد الكلام في صدر الأول ، كما بيّنا من ورود بعض الروايات في طرق العامة ، فيمكن أن يكون السؤال عن هذا الحيث . فعلى هذا لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية لصحة الصّلاة في جلد الخزّ بعد ما قلنا من كون نظر السائل بحيث اللبس ، ولا أقلّ من احتماله ، هذا كله حال هذه الروايات . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : إنّ الكلام يقع في ما يستفاد من الروايات وإن بيّناها ضمنا فنقول : أمّا وبر الخز فجواز الصّلاة فيه ، واستثنائه عن الحكم الصادر من الشارع بعدم جواز الصّلاة في غير المأكول ، مسلم ولا يبعد كونه إجماعيا ، كما يظهر من كثير من عبارات أصحابنا رضوان اللّه عليهم ، ولدلالة بعض الروايات على ذلك مثل ما ذكرنا من الروايات الناقلة من أنّ المعصومين : كانوا يلبسون جبّة الخز أو مطرف الخزّ أو قميص الخزّ ويصلّون فيه ، ولا إشكال في أنّ ما لبسوه إمّا كان وبره الخالص بلا جلد كما لا يبعد ذلك أو كان مع الجلد ، وعلى كل حال يثبت جواز الصّلاة في وبر الخزّ ومثل ما دلّ من الروايات المتقدمة على عدم جواز الصّلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب ، وأمّا في الخز الخالص فلا بأس بالصّلاة فيه مثل ما رواها أيوب بن نوح رفعه ( قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الصّلاة في الخزّ الخالص لا بأس به ، فأمّا الّذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه ) . « 1 »

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 9 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .